ثانوية بوجادي بوقرة تقدم بين ايديكم منتدى جواد الفجر

منتدى جواد الفجر


    ابــن العنابـــــي

    شاطر
    avatar
    بوجادي بوقرة
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 32137
    التقييم : 6
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    بطاقة الشخصية
    صهيب: 20

    ابــن العنابـــــي

    مُساهمة  بوجادي بوقرة في الخميس فبراير 25, 2010 3:59 am

    ابــن العنابـــــي



    ابن العنابي شخصية وطنية جزائرية عاشت عصراً حافلاً بالاضطراب السياسي و عمراً حافلاً بالإنتاج العلمي

    ترجمته

    ولد ابن العنابي سنة (1189هجرية/1775ميلادي), عاصر الثورة الفرنسية و ما نتج عنها من أحداث مست جوانب متعددة من الحضارة الإسلامية, وعاصر في بلاده الجزائرحروباً خارجية خاصة ضد الإنجليز,الأمريكان، الفرنسيينو الإسبانو غيرهم.

    اسمه الحقيقي هو محمد بن محمود بن محمد بن حسين الذي عرف بابن العنابي تارة و بالعنابي تارة أخرى, من أسرة جزائرية كان لها اعتبارها الديني و الفكري, تولى بعض أفرادها مناصب دينية و سياسية و فكرية, فقد تولى جده الأكبر (حسين بن محمد) الإفتاء الحنفي كمنصب لشيخ الإسلام لا يفوقه في الاعتبار سوى الدايأو رئيس الدولة, و اشتهر جده الأدنى (محمد بن حسين) بالعلم و حظي بالتقدير الكبير مما رشح ابن العنابي للوظائف, تساعده في كل ذلك, إمكانياته الفكرية التي فرضت احترامه و تقديره.

    ثقافته و وظائفه

    ثقف ابن العنابي ثقافة واسعة بمفهوم عصره, سواء منها تلك التي تمت بصلة إلى علوم الدين أو علوم الدنيا, من الأوائل الذين أخذ عنهم العلم في وطنه, جده, ثم والده, فالمفتي المالكي علي بن عبد القادر بن الأمينسنة 1820ميلادي. وكان تمكن ابن العنابي في العلوم الشرعية أقوى مع تفتح واع على مشاكل العصر و تفاعل معها, و جاءت ثقافته من اهتمامه الشخصي بالدرجة الأولى, ومن تقاليد أسرته بالدرجة الثانية. فتلقى علومه على عدد من كبار الأساتذة يومئذ, كما أمدته تقاليد أسرته بتراث غزير.

    أما وظائفه فكان أولها منصب القضاء الحنفي, ولاه الداي أحمد باشاهذه الوظيفة بالإضافة إلى مهمة ثانية و هي الكتابة إلى باي تونس, ويختفي اسم ابن العنابي ولا يعود إلا في عهد عمر باشاالذي كلفه (بسفارة للمغرب الأقصى) و بذلك (ينضح أن ابن العنابي لم يكن مجرد عالم بالفقه و ما إليه من علوم الدين, بل كان أيضا دبلوماسيا ناجحاً و خبيراً لشؤون الدول.و بعد هذه الفترة يكتنف حياته بعض الغموض, وقد أخذت وظيفة المفتي تتعرض إلى تقلبات خلال السنة الأولى من الاحتلال الفرنسي للجزائر. و قد أضحى ابن العنابي موضع شبهة من سلطات الاحتلال خاصة عندما أجبره كلوزيلعلى تسليم بعض المساجد لجعلها مستشفيات للجيش, و قد اتسمت لهجة ابن العنابي بالنقد للسلطات الفرنسية على خرقها لللإتفاق الموقع بين الداي حسينباشا و الكونت دي بورمونمما جعل كلوزيليضيق به ذرعاً, فاعتزم على وضع حد له, فتم إلقاء القبض عليه من طرف رجال الدرك و قادوه إلى السجن, كما أهينت أسرته بدعوى تدبير مؤامرة ضد الفرنسيين, و إعادة الحكم الإسلامي للجزائر ثم قرر كلوزيلنفيه من الجزائرفي مهلة ضيقة, ولم يحصل له (حمدان خوجة) على مهلة عشرين يوما من أجل بيع أملاكه و تصفية ديونه إلا بصعوبة كبيرة, ثم ترك وطنه لآخر مرة قبل نهاية (1831 ميلادية) و انتهى إلى مصر, فأقام بالإسكندرية حيث ولاه محمد عليباشا وظيفة الفتوى الحنفية بهذه المدينة.

    تدريسه و تلاميذه

    وقد التف حول ابن العنابي تلاميذ و علماء من الأزهربعد أن تصدر لتدريس الحديث و الفقه, فأجاز الكثيرين من تلاميذه في مصرو تونسو غيرهما, كما كانت له مراسلات كثيرة لكثرة مراسليه الذين يطلبون الرأي أو الفتوى أو الإجازة, أو غيرها من المراسلات الأدبية, كما اتسمت شخصيته بالروح الدينية و الفكر الاقتصادي, و السياسي, فكان له دوره الديني و السياسي, لعب دوره الأول و هو يباشر وظيفة الإفتاء و يتصدر للتدريس و يمنح الإجازات لتلاميذه و المعجبين بعلمه, أما الدور السياسي فيتمثل في صلته بدايات الجزائرو في موقفه من الاحتلال الفرنسي لبلاده, و هو الاحتلال الذي نفاه باعتباره عالماً منفياً لأسباب سياسية.

    توفي ابن العنابي سنة 1851 ميلادية بمصر, وقد ترك العديد من المراسلات في العديد من المواضيع خاصة الدينية منها, وأشعارا, و كتبا, أهمها ( السعي المحمود في نظام الجنود), الذي قال عنه ابن العنابي (أن الأوروبيين نظموا جنودهم ليضروا بالإسلام و أهله, و أمام هذا الخطر الداهم, أصبح من المحتم على المسلمين أن يتعلموا منهم ما اخترعوه من صنائع و نظم) و هذا الكتاب مكون من أربعة عشر فصل, يتعلق بنظم الجيش و الأخذ بأسباب االحضار

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء سبتمبر 25, 2018 5:38 am