ثانوية بوجادي بوقرة تقدم بين ايديكم منتدى جواد الفجر

منتدى جواد الفجر


    طريق الايمان

    شاطر
    avatar
    بوجادي بوقرة
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 32137
    التقييم : 6
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    بطاقة الشخصية
    صهيب: 20

    طريق الايمان

    مُساهمة  بوجادي بوقرة في الإثنين فبراير 22, 2010 9:05 am

    رَسَائِل تَثبيت الإيمَان
    2
    طريق الإيمَان
    قال تعالى : (الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى).

    إذا تأملت في خلقك فستجد أن كل جزء فيك قد خلقه خالقك لحكمة معلومة وجعل ذلك الخلق متناسباً مع أداء تلك الحكمة والوظيفة التي خلق من أجلها.
    تأمل إلى عينيك إلى أذنيك وإلى معدتك كيف جاءت مطابقة لوظيفتها وكيف هداها لأداء مهمتها فهذه ترى وتلك تسمع والثالثة تهضم الطعام، وقد خلقت جميعاً من طعام واحد.
    وتأمل إلى شجرة الرمان أو زرع البر، وشجرة النخل كيف قدر الله لكل واحدة خلقاً خاصاً وثمرة خاصة، وهدى كل واحدة لصناعة ثمرتها الخاصة وأخذ صورتها المحددة في الجذور والأغصان والثمار، والكل من مادة واحدة قال تعالى:﴿ وَفِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَاوِرَاتٌ وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنَابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ( سورة الرعد: آية 4).
    وتأمل اختلاف حياة الأسماك والطيور والنمل والجراثيم وسائر أنواع الحيوانات كيف خلقها الله من مادة واحدة وقدر لها الحياة في أماكن مختلفة وبطرق متفاوتة ولكنه هدى كل حيوان إلى ما يناسبه ويناسب حياته وأرشد كل جزء فيه لأداء وظيفته فهدى الأجنحة أن تحمل الطير وخياشيم السمك أن تستخلص الهواء للأسماك من الماء وهكذا... قال تعالى:﴿ وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ مَاءٍ فَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى بَطْنِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَنْ يَمْشِي عَلَى أَرْبَعٍ يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ( سورة النور: آية 45).

    فإذا تأملت إلى الشمس والقمر والكواكب والنجوم وجدت كل واحد منها قد خلق بأقدار خاصة وهدي إلى المكان المناسب ورسم له طريق سيره المحكم المطابق لأقداره وأوضاعه، فاتزنت أجرام السماء، قال تعالى: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا﴾ ( سورة فاطر: آية 41) .
    فلو زال كوكب أو نجم أو الشمس أو القمر عن مجراه لفسد النظام واختل.
    ومن تأمل في هذا الوجود وتفكر علم أن الخالق الذي أبدع خلق كل شيء، قد هدى كل مخلوق إلى ما قدر له قال تعالى:
    ﴿سَبِّحْ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى(1)الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى(2)وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى﴾ (صورة الأعلى: آية ا-3.).
    وقال سبحانه على لسان نبيه موسى: ﴿ قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى﴾ (سورة طه: آية 50).

    طريق الإيمان

    وإذا تفكرنا في شأن الإنسان وجدنا أن خالقه قد منحه قدرة على العلم والمعرفة والتمييز بين الحق والباطل والضار والنافع فخلق له الأدوات التي يتمكن بها من تحصيل العلم واكتسابه وتمحيص الحق من الباطل فإن اهتم ببحث الحق وحرص على اتباعه فاز وانتفع وإن تجاهل أمر الحق وخالفه خسر خسراناً مبيناً قال تعالى: ﴿إِنَّا خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ أَمْشَاجٍ نَبْتَلِيهِ فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا(2)إِنَّا هَدَيْنَاهُ السَّبِيلَ إِمَّا شَاكِرًا وَإِمَّا كَفُورًا(3)إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ سَلَاسِلًا وَأَغْلَالًا وَسَعِيرًا(4)إِنَّ الْأَبْرَارَ يَشْرَبُونَ مِنْ كَأْسٍ كَانَ مِزَاجُهَا كَافُورًا﴾ (سورة الإنسان: آية 2- 5) وقال تعالى: ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمْ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ (صورة النحل: آية 78).
    وبعد أن قدر الله للإنسان أن يكون عاقلاً مميزاً عالماً مختاراً ومنحه أدوات العلم والتمييز أمره ربه أن يسلك سبيل العلم وأن ينتفع بأدوات العلم لديه. وأن لا يتبع أمراً لا علم له به. وأنه سيكون مسؤولاً عن الانحراف الذي يسير فيه بعد أن خلق له ربه وسائل العلم والمعرفة وتمييز الحق من الباطل.
    قال تعالى:﴿ وَلَا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا﴾، (سورة الإسراء: آية 36).
    فلا عذر لإنسان بعد ذلك إن هو سلك طريق الضلال، قال تعالى: ﴿ بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ(14)وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ﴾، (سورة القيامة: آية 14- 15).

    فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ

    وإذا كان خالقك هو الذي منحك هذا البصر وأنت قطعة صغيرة من اللحم والدم والأخلاط في بطن أمك، فزودك بآلة إدراك النور، وأنت في الظلمات في بطن أمك وجعلك قادراً بهذا الجهاز على رؤية القريب والبعيد وتمييز الأشياء من حولك فتمكنت من السعي البصير في هذه الأرض وشاهدت ما يأتي إليك وراقبت ما يصدر منك من كل ما يقع تحت رؤيتك.
    وإذا كان خالقك هو الذي منحك السمع للأصوات وأنت في عالم السكون في بطن أمك فزودك بآلات السمع الدقيقة المحكمة التي عرفت بها الخطاب الموجه إليك، وعرفك غيرك ما يريد وسمعت بها ما جهلت، وجمعت بها علوم غيرك إلى معلوماتك وبهذه الآلة السمعية تمكن الإنسان أن يتخاطب مع أخيه الإنسان من إنشاء هذه العلاقات التي يرضاها مع غيره كما تمكن من سماع الأصوات المختلفة التي تقع في نطاق سمعه.
    وإذا كان خالقك- سبحانه- هو الذي منحك قوة العقل والفهم والوعي والتمييز بين الحق والباطل والضار والنافع، فتميزت بهذا الفؤاد الواعي عن الأنعام التي تشترك معك في السمع والبصر وركب هذا الفؤاد فيك فتمكنت من معرفة ما ينفعك فسخرت به الجبال والبحار، وطوعت به النبات والحيوات، وغصت به في أعماق الماء وطرت به في الفضاء. وحسّنت به عيشك في هذا الدنيا فسعيت لما ينفعك، ونغّصت به عيش خصومك، فوجهت إليهم ما يضرهم. وبغير هذا الفؤاد العاقل تكون في عالم المجانين، فضلاً عن أن تصنع الآلات أو تخترع المخترعات أو تبني المساكن أو تزرع الأرض.
    وإذا تأملت أيها الإنسان إلى نتيجة حياتك بدون سمع وبصر وفؤاد عاقل فسترى أنك تعجز أن تنقل نفسك من مكانك إلى مكان آخر يناسبك، وستعجز أن تجد طعامك وشرابك كما تعجز أن تحفظ نفسك من أي خطر يتوجه نحوك من حيوان أو إنسان
    وعندئذ يكون الموت أحب إليك من هذه الحياة العمياء الصماء غير العاقلة.
    وإذا كان الأمر أيها الإنسان كذلك، ألا ترى أن أول واجب عليك هو أن تستخدم هذه الأدوات التي خلقها لك خالقك لتتعلم ما جهلت- في معرفة خالقك ورسوله، والتعرف على مشيئة من خلقك وأوجدك، ولو منع الله عنك السمع والبصر والفؤاد ما تمكن أحد من الناس الذين تعلقت بهم أو أطعتهم أو الأوثان أو الطاغوت بكل صوره أن يهب لك سمعاً أو بصراً.
    قال تعالى:﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ وَأَبْصَارَكُمْ وَخَتَمَ عَلَى قُلُوبِكُمْ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِهِ انظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآيَاتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ﴾ ( سورة الأنعام: آية 46).
    وهكذا يرى العاقل أن عليه أولاً أن يستخدم أدوات العلم التي منحها له خالقه في العلم بأمر خالقه والعلم بمرضاته، والعلم بما جاء به رسول ربه إليه قال تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ﴾ ( سورة البقرة: آية 239)، فنكون بذلك مع المطيعين الشاكرين الذين قالوا: ﴿ سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ ( سورة البقرة: آية 32).

    كما يرى العاقل أن أول واجب عليه هو أن يمتثل لأمر ربه القائل: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (سورة محمد: آية 19)(1) فيأخذ عقيدته بعلم ويقين حتى يكون من أهل الإيمان الراسخ الذي لا يتزلزل وليكون من أهل العقول الذين أبصروا بالعلم حقائق الإيمان بالله ورسوله، ويرفع نفسه من درجة العُمي الذين لا يعلمون أن ربهم هو الحق وان رسول ربهم حق قد جاءهم بالحق. قال تعالى: ﴿أَفَمَنْ يَعْلَمُ أَنَّمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ الْحَقُّ كَمَنْ هُوَ أَعْمَى إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الْأَلْبَابِ﴾ ( سورة الرعد: آية 19).
    avatar
    بوجادي بوقرة
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 32137
    التقييم : 6
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    بطاقة الشخصية
    صهيب: 20

    رد: طريق الايمان

    مُساهمة  بوجادي بوقرة في الإثنين فبراير 22, 2010 9:09 am

    يتبع ان شاء الله هذا الجزء الاول

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين يونيو 26, 2017 9:28 pm