ثانوية بوجادي بوقرة تقدم بين ايديكم منتدى جواد الفجر

منتدى جواد الفجر


    مفهوم الحرية .... الجزء 1.....

    شاطر

    بوجادي بوقرة
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 32137
    التقييم : 6
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    بطاقة الشخصية
    صهيب: 20

    مفهوم الحرية .... الجزء 1.....

    مُساهمة  بوجادي بوقرة في الجمعة فبراير 26, 2010 1:44 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    المقدمة ..

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خير رسل الله وخاتم النبيين والمرسلين المرسول رحمة للعالمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد ،،،
    فإن النبي محمد صلى الله عليه وسلم قد اوجب الله علينا محبته وجعلها أصل عظيم من أصول الدين ، فلا إيمان لمن لم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين يقول الله تعالى ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين ) وفال صلى الله عليه وسلم ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين).
    و أوجب الله علينا عدم إيذائه والتأدب معه فقال تعال : ( لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول ) وقال تعالى : ( لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا ) وأمرنا بالبعد عن إبدائه بأي شيء وبأي قدر قال تعال ( وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا أن ذلكم كان عند الله عظيما ) ووعد الله الذين يؤذون رسول الله باللعنة والعذاب المهين قال تعالى : ( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة واعد لهم عذابا مهينا ) .
    فمن منطلق هذه النصوص يجب علينا أن ندافع عن رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بكل الوسائل المشروعة فإننا لا نسمح بإيذاء رسولنا محمد خير الأنبياء والرسل ، وما دفع القائمين بهذا المؤتمر إلا حبهم لرسول الله وإيمانهم بالدفاع عنه حيا كان أو ميتا من خلال هذه المحاور وغيرها ، وقد دعيت للمساهمة في الدفاع واخترت موضوع المشاركة ( تحرير مفهوم حرية التعبير واحترام الأديان والمقدسات ) ومن هنا نقول نعم لحرية التعبير التي تحترم الأديان والمقدسات وحقوق الآخرين ، ولا للفوضى التي يدعى أصحابها حرية التعبير وإنما هي فوضى منبعها الهوى الذي يفسد السموات والأرض ومن فيهن مما يحدث عدم التوازن في موازين الحياة وتقلباتها ، ونقول إن حرية التعبير هي مبدأ إسلامي وسيتضح مما يلي .
    وبالله التوفيق،،،

    مفهوم الحرية ..
    إن الإسلام قرر الحرية للإنسان وجعلها حقا من حقوقه واتخذ حرية الفرد دعامة لجميع ما سنه للناس من عقيدة وعبادة ونظم وتشريع وتوسع الإسلام في إقرارها ولم يقيد حرية احد إلا فيما فيه الصالح العام واحترام الآخرين بعدم التدخل في شؤونهم وإلحاق الضرر بهم، لا في أعراضهم ولا في أموالهم ولا في أخلاقهم ولا في أديانهم ومقدساتهم وغير ذلك.
    ومفهوم الحرية من المنظور الإسلامي يتحقق من خلال الحقوق والواجبات باعتبارهما وجهين لعملة واحدة لان الحقوق من دون أن تقيد بالواجبات سيصبح الفرد غير مرتبط بالآخرين وقد يعرف حقوقه ولا يعرف حقوق الآخرين عليه وبذلك يصبح انفراديا في تعامله قاصرا عن أداء واجباته.
    وقد حرص الإسلام على تطبيق مبدأ الحرية في هذه الحدود وبهذه المناهج في مختلف شؤون الحياة. واخذ به في جميع النواحي التي تقتضى كرامة الفرد وان يأخذ به في شؤونها وهي النواحي المدنية والدينية ونواحي التفكير والتعبير، ونواحي السياسة والحكم حتى وصل به في كل النواحي إلى شأن رفيع لم تصل إلى مثله شريعة أخرى من شرائع العالم قديمه وحديه.
    فالإسلام يرى أن إنسانية الإنسان هي رهن حريته إذ لايمكن أن تتحقق إنسانيته بدون حريته فان تحكم الآخرين عليه باستعباده بغير صورة شرعية وتدخلهم في شؤون حياته فيه إلغاء لخصائصه كالاختيار وغيره فانه من منطلق هذا يمارس حياته آمنا على نفسه وأهله ولا يخشى عدوان حاكم ولابطش ظالم.
    وإذا كانت الحرية من منطلق الحقوق فقط دون الواجبات تحدث عدم التوازن في الحياة . وقد يظن البعض أنه مادامت الحرية مكفولة وحقا مقررا شرعا فيبيح لنفسه إشباع غرائزه، وإن كان ذلك على حساب الآخرين ، وهذه هي الفوضى التي تقضي على أمن المجتمع وعلى استقراره وسلامته.
    فالحرية في الإسلام لا تعني الفوضى وارتكاب الموبقات والمنكرات باسم الحرية واستباحة محارم الله والانغماس في الشهوات المحرمة فالحرية التي تبيح هذه المحظورات هي فوضى، وتصور خاطئ للحرية، وقد صحح الإسلام هذا التصور الخاطئ وقرر حرية الناس منذ ولادتهم ، وانه لا يجوز استعبادهم كما لا يجوز تقييد حرياتهم، و كل حق لهم، يقابله واجب عليهم ليكون هناك توازن في الحياة والتعايش مع الآخرين ، ولذلك قال الرسول صلى الله عليه وسلم فيما رواه النعمان بن بشير قال سمعت رسول الله يقول: ( مثل القائم على حدود الله والواقع فيها، كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وأصاب بعضهم أسلفها ، فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فآذوهم فقالوا : لو أنا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذ من فوقنا ، فان تركوهم هلكوا وهلك الناس جميعهم وإن منعوهم نجو ونجى الناس جميعاً) .
    وهكذا حياة الناس على سطح الأرض كركاب السفينة تحمل هذه الأرض البر والفاجر، والصالح والطالح والمحسن والمسيء كالذين يسيئون الآخرين بما فيهم أنبياء الله ورسله بحيث يرسمونهم في صور لاتليق بمقامهم الذي يستحق الاحترام والتقدير والتقديس، فان ترك هؤلاء المسيئين يمرحون ويفعلون ما يحلو لهم وما يشاءون.
    دون الأخذ بأيديهم وكفها عن اقتراف الموبقات والآثام لهلك الناس جميعهم نتيجة لاختلال التوازن في مطالب الحياة ، وان اخذ بأيديهم نجو ونجى الناس جميعا وحيوا حياة طيبة، هذا هو توجيه الإسلام للحرية، أرشدنا إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ونبي الرحمة.
    إن الله سبحانه وتعالى كرم الإنسان بحيث خلقه بيده ونفخ فيه من روحه وأسجد له ملائكته، وسخر له ما في السموات والأرض جميعا منه، وجعله خليفة عنه وزوده بالقوى والمواهب ليسود الأرض وليصل إلى أقصى ما قدر له من كمال مادي وارتقاء روحي.
    ولا يمكن أن يحقق الإنسان أهدافه ويبلغ مراميه إلا إذا توفرت له جميع عناصر النمو وأخذ حقوقه كاملة ، في الحياة وفي التملك وفي صيانة العرض، وفي الحرية وفي المساواة وفي التعلم، وهذه الحقوق واجبة للإنسان من حيث هو إنسان بقطع النظر عن لوئه أو دينه أو جنسه أو وطنه أو مركزه الاجتماعي . قال تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً ) وقال صلى الله عليه وسلم : ( يا أيها الناس إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام ... ) .
    وهكذا أكرم الله الإنسان بهذه الحرية من خلال هذه الحقوق منحه حرية الاعتقاد حيث قال الله تعالى : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ) وقال تعالى : (وَقُلِ الْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ فَمَن شَاء فَلْيُؤْمِن وَمَن شَاء فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِن يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاء كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءتْ مُرْتَفَقًا ).
    فالاعتقاد الصحيح ناتج عن الاقتناع الكامل والتصديق الثابت ، وأنه لاقيمة لعقيدة تأتي نتيجة القهر والتسلط وطالما تزول أسباب القهر تنتهي وتزول العقيدة.
    ولهذا حينما سأل هرقل ملك الروم أبا سفيان عن المسلمين أيرتد أحد منهم سخطا على دينه؟ قال: لا، فقال هرقل : هكذا الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب.
    فالإسلام يتيح الفرصة المتكافئة للناس كي ينظروا ويختاروا، فلا يجرهم على شيء لا يرغبونه ... ولم يحدث في تاريخ الإسلام أن أكره أحدا أو اجبر قوما على اعتناق الدين ، كما حدث في تاريخ النصرانية .
    فكما كفل الإسلام للإنسان حرية الملك وغيرها ومن تلك الحريات حرية التعبير.

    بوجادي بوقرة
    المدير
    المدير

    عدد المساهمات : 331
    نقاط : 32137
    التقييم : 6
    تاريخ التسجيل : 16/02/2010

    بطاقة الشخصية
    صهيب: 20

    رد: مفهوم الحرية .... الجزء 1.....

    مُساهمة  بوجادي بوقرة في الجمعة فبراير 26, 2010 1:46 pm

    لمن يبحث عن الحرية فل يتفضل انتظرو الاجزاء المتبقية من الموضوع

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يناير 17, 2017 12:08 pm